محمد بن محمد حسن شراب

498

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والتقدير : شأني ذاك ، وأمري ذاك ، وجملة إني على جاري الخ ، معطوفة على الجملة قبلها ، وأوجب كسر همزة إنّ لوجود اللام في الخبر ( لذو ) ولولاها لجاز الفتح ( أنّ ) وكانت مؤولة مع معموليها بمصدر مرفوع معطوف على « ذاك » عطف مفرد على مفرد . والشاهد : ذاك وإني ، حيث كسر همزة إنّ لدخول لام التوكيد . ولو لم تدخل لفتحت حملا على ما قبلها . [ الخزانة / 10 / 268 ، وسيبويه / 1 / 463 ] . ( 335 ) وقال رائدهم أرسوا نزاولها فكلّ حتف امرئ يمضي لمقدار البيت للأخطل . . . والرائد : الذي يتقدم القوم ليطلب الماء والكلأ . والمراد هنا : زعيم القوم ، أرسوا : أي أقيموا ولا تتزحزحوا ، وهو من إرساء السفينة ، نزاولها : نزاول الحرب ، أي : قال رائد القوم : أقيموا نقاتل ، فإن موت كل نفس يجري بمقدار اللّه وقدره ، فلا الجبن ينجيه ولا الإقدام يرديه . والشاهد : رفع نزاولها على الاستئناف ، ولو أمكنه الجزم على الجواب لجاز . [ سيبويه / 1 / 450 ، وشرح المفصل / 7 / 50 ، والخزانة / 9 / 87 ] . ( 336 ) أما الإماء فلا يدعونني ولدا إذا ترامى بنو الإموان بالعار للقتال الكلابي . يقول : أنا ابن حرة ، فإذا ترامى بنو الإماء بالعار لم أعدّ فيهم ولا لحقني من التعيير ما لحقهم . والشاهد : جمع ( أمة ) على ( إموان ) لأنها فعلة في الأصل حذفت لامها كما حذفت لام « أخ » وفعل يجمع على ( فعلان ) نحو « أخ - وإخوان » . [ سيبويه / 2 / 99 ، 192 ، واللسان « أما » ] . ( 337 ) إذا تغنّى الحمام الورق هيّجني ولو تغرّبت عنها أمّ عمّار قاله النابغة الذبياني . والشاهد : نصب أم عمار بفعل دلّ عليه ما قبله ، لأن هيجني تدل على « فذكّرني » . [ سيبويه / 1 / 144 ، والخصائص / 2 / 425 ، 428 ] . ( 338 ) لا يبعدن قومي الذين هم سمّ العداة وآفة الجزر